(44) وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ

Página 97 de 137

(44) وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِحَمْدِهِ ، وَ جَعَلَنَا مِنْ أَهْلِهِ لِنَكُونَ لِإِحْسَانِهِ مِنَ الشَّاكِرِينَ ، وَ لِيَجْزِيَنَا عَلَى ذَلِكَ جَزَاءَ الْمُحْسِنِينَ .

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَبَانَا بِدِينِهِ ، وَ اخْتَصَّنَا بِمِلَّتِهِ ، وَ سَبَّلَنَا فِي سُبُلِ إِحْسَانِهِ لِنَسْلُكَهَا بِمَنِّهِ إِلَى رِضْوَانِهِ ، حَمْداً يَتَقَبَّلُهُ مِنَّا ، وَ يَرْضَى بِهِ عَنَّا .

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ تِلْكَ السُّبُلِ شَهْرَهُ شَهْرَ رَمَضَانَ ، شَهْرَ الصِّيَامِ ، وَ شَهْرَ الْإِسْلَامِ ، وَ شَهْرَ الطَّهُورِ ، وَ شَهْرَ التَّمْحِيصِ ، وَ شَهْرَ الْقِيَامِ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ، هُدًى لِلنَّاسِ ، وَ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَ الْفُرْقَانِ فَأَبَانَ فَضِيلَتَهُ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ بِمَا جَعَلَ لَهُ مِنَ الْحُرُمَاتِ الْمَوْفُورَةِ ، وَ الْفَضَائِلِ الْمَشْهُورَةِ ، فَحَرَّمَ فِيهِ مَا أَحَلَّ فِي غَيْرِهِ إِعْظَاماً ، وَ حَجَرَ فِيهِ الْمَطَاعِمَ وَ الْمَشَارِبَ إِكْرَاماً ، وَ جَعَلَ لَهُ وَقْتاً بَيِّناً لَا يُجِيزُ جَلَّ وَ عَزَّ أَنْ يُقَدَّمَ قَبْلَهُ ، وَ لَا يَقْبَلُ أَنْ يُؤَخَّرَ عَنْهُ . ثُمَّ فَضَّلَ لَيْلَةً وَاحِدَةً مِنْ لَيَالِيهِ عَلَى لَيَالِي أَلْفِ شَهْرٍ ، وَ سَمَّاهَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ ،

دَائِمُ الْبَرَكَةِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ بِمَا أَحْكَمَ مِنْ قَضَائِهِ .