Tafsir de la sura Yunus, versículo 104

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Yunus · versículo 104

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي شَكّٖ مِّن دِينِي فَلَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِنۡ أَعۡبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُمۡۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ١٠٤

Comentario (resumido)

هذه الآيات الأخيرة من سورة يونس تتناول موضوع التوحيد ومواجهة الشرك والدعوة إلى الحق، وتختصر بحوث التوحيد في السورة مع التأكيد على رفض عبادة الأصنام. المشركون كانوا يتوقعون أن النبي (ص) قد يتساهل في قضية عبادة الأصنام، لكن القرآن يرفض هذا التوقع بشكل قاطع ويؤكد أن العبادة لا تكون إلا لله وحده.

النبي (ص) يأمر بأن يخاطب الناس قائلاً: "يا أيها الناس، إن كنتم في شك من ديني، فأنا لا أعبد ما تعبدونه من دون الله، بل أعبد الله الذي يتوفاكم". وهذا التأكيد يأتي ليثبت أن العبادة لله وحده، وأن النبي (ص) مأمور بأن يكون من المؤمنين.

التركيز على صفة قبض الروح هنا قد يكون لسببين: الأول أن الإنسان لا يمكن أن يشك في الموت، والثاني للتنبيه على العذاب والعقوبات الإلهية التي ذكرت في الآيات السابقة.

بعد توضيح العقيدة الصحيحة ونفي الشرك، تأتي الآية لتذكر بدليل الفطرة والعقل: "وأقم وجهك للدين حنيفاً ولا تكونن من المشركين". "الحنيف" هو الشخص الذي يتحول عن الأفكار المنحرفة إلى الطريق المستقيم، وهو دين الله الذي يتوافق مع الفطرة الإنسانية.

الخلاصة: الآيات تؤكد على التوحيد ورفض الشرك، مع تذكير بدليل الفطرة والعقل على صحة التوحيد.