قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقٖ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامٗا وَحَلَٰلٗا قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ٥٩
Comentario (resumido)
كانت الآيات السابقة تتحدث عن القرآن الكريم وما فيه من موعظة وهداية ورحمة، ثم تتناول هذه الآية قوانين المشركين الباطلة وأحكامهم الخرافية. الذي يؤمن بأن الله هو مصدر كل الأرزاق، يجب أن يعترف بأن تحديد الحلال والحرام هو من صلاحياته وحده، وأن التدخل في هذا الشأن بدون إذنه هو عمل غير صحيح.
توجه الآية الخطاب إلى النبي (ص) وتقول: "أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراماً وحلالاً؟" هنا تشير الآية إلى تقاليد المشركين التي حرموا بموجبها بعض الحيوانات مثل "السائبة" و"البحيرة" و"الوصيلة"، وكذلك جزءاً من محاصيلهم الزراعية، مما حرمهم من هذه النعم الطاهرة والحلال.
ثم تتساءل الآية: "قل الله أذن لكم أم على الله تفترون؟" أي أن هذا الأمر له حالتان لا ثالث لهما: إما أنه بإذن الله، أو أنه تهمة وافتراء على الله. ولما كان الإذن من الله غير موجود، فإن ما يفعلونه هو افتراء عليه.
خلاصة: تحديد الحلال والحرام هو من صلاحيات الله وحده، وأي تدخل في هذا الشأن بدون إذنه هو افتراء عليه.