Tafsir de la sura Yunus, versículo 88

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Yunus · versículo 88

وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةٗ وَأَمۡوَٰلٗا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ٨٨

Comentario (resumido)

تفسير الآية 88 من سورة يونس:

تشير الآية إلى أن موسى عليه السلام يتحدث إلى الله قائلاً: "يا ربنا، لقد منحت فرعون وأعوانه زينة وأموالاً في هذه الحياة الدنيا، ما جعلهم يضلون الناس عن سبيلك". يستخدم موسى تعبير "ليضلوا" للإشارة إلى أن هؤلاء الأثرياء المترفين، بسبب ما لديهم من زينة وأموال، سيقودون الناس إلى الضلال، سواء أرادوا ذلك أم لا. هذا لأن دعوة الأنبياء توقظ الناس وتجعلهم متحدين، مما يهدد تسلط الظالمين ويجعلهم يعارضون الأنبياء.

ثم يطلب موسى من الله قائلاً: "يا ربنا، امحُ أموالهم"، وهذا يشير إلى سلب قيمة ثرواتهم، بحيث تصبح بلا قيمة كما يحدث في بعض الروايات حيث تحولت أموال الفراعنة إلى خزف وحجر، ربما كناية عن التدهور الاقتصادي. ويضيف موسى: "وأشدد على قلوبهم"، أي اسلبهم قدرة التفكير والتدبر، لأنه بفقدانهم هاتين الدعامتين (المال والفكر) سيكونون على حافة الزوال والفناء، مما يفتح الطريق للثورة ضدهم.

ويؤكد موسى في دعائه أن هدفه ليس الانتقام أو الحقد، بل لأن هؤلاء الفراعنة فقدوا القدرة على الإيمان نهائياً: "فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم". ومن الطبيعي أن الإيمان بعد مشاهدة العذاب لا ينفعهم.

الخلاصة: موسى يدعو الله لمحو أموال فرعون وأعوانه وتصلب قلوبهم لمنعهم من الإيمان حتى يروا العذاب، وذلك ليس من باب الانتقام، بل لأنهم فقدوا أرضية الإيمان تماماً.