لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ١
Comentario (resumido)
تتناول سورة "الفيل" ذكر إهلاك أصحاب الفيل الذين جاؤوا لهدم الكعبة، وسورة "قريش" تُعد امتداداً لها، حيث تشير إلى نعمة الألفة التي جعلها الله لقريش (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ) لكي تستقر في مكة وتتهيأ لظهور نبي الإسلام (ص). كلمة "إيلاف" تعني التأليف والإلفة، أي جعل الناس ينسجمون ويجتمعون بسلام. وقد اختارت قريش وأهل مكة السكن في هذه الأرض بسبب مكانتها وأمنها، حيث كان الحجاج يأتون كل سنة، ويقترن حجهم بنشاط اقتصادي وأدبي في جو آمن. لو تمكّن أبرهة من هدم الكعبة، لما كانت هناك ألفة بهذه الأرض. كلمة "قريش" تعود لأصلها البحري الضخم الذي يبتلع كل شيء، مما يعكس قوة هذه القبيلة واقتدارها. ومعاني أخرى للاسم تشمل الاكتساب والتجارة والاجتماع. رغم أن قريش كانت عشيرة الرسول، إلا أنها ناصبت الإسلام العداء ووضعت العراقيل أمام الدعوة الإسلامية، وبعد انتصار الإسلام، تآمرت خفية، وخلقت أحداثاً مؤلمة بعد وفاة النبي (ص). بني أمية وبني العباس الذين حكموا كجبابرة كانوا أيضاً من قريش.
الخلاصة: سورة قريش تبرز نعمة الألفة والأمن التي أنعمها الله على قريش في مكة، وتوضح سبب سكنهم في هذه الأرض المقدسة.