Tafsir de la sura Hud, versículo 106

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Hud · versículo 106

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ فَفِي ٱلنَّارِ لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَشَهِيقٌ١٠٦

Comentario (resumido)

تتحدث الآية 106 من سورة هود عن حال الأشقياء في النار، حيث يصف القرآن أنهم سيعانون من زفير وشهيق داخل النار، ويكونون خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض، إلا ما شاء الله. وتوضح الآية التالية حالة السعداء في الجنة، حيث يكونون خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض، إلا ما شاء الله، مع عطاء غير منقطع.

يُثبت التفسير أن السعادة والشقاء مكتسبان من خلال الأعمال وليس ذاتيان، إذ أن الله يعلم من سيختار طريق السعادة ومن سيختار طريق الشقاء بإرادته. ويتضح أن الإنسان يخطو نحو الشقاء بإرادته، في حين يحتاج إلى عون الله لبلوغ السعادة.

الخلود في القرآن يشير إلى البقاء الطويل، وفي بعض الأحيان إلى الأبدية، كما في آيات أخرى تصف أهل الجنة وأهل النار. يُجيب التفسير على تساؤلات حول العدالة الإلهية في الخلود بالعذاب، موضحًا أن العذاب الأبدي هو نتيجة طبيعية للأعمال التي تحيط بالشخص في الدنيا.

يُشير التفسير إلى أن الاستثناء في الآية يدل على أن الخلود في الجنة والنار يجري وفق مشيئة الله، وأنه يشمل المؤمنين المذنبين الذين يُعتقون من النار بعد مدة. وأخيرًا، تؤكد الروايات أن السعادة والشقاء يعتمدان على الأعمال وأن نهاية العمر تكشف عنهما، مما ينفي أن يكونا ذاتيين.

الخلاصة: السعادة والشقاء مكتسبان من خلال الأعمال، ويكون الخلود في الجنة أو النار وفق مشيئة الله وعلمه.