Tafsir de la sura Hud, versículo 110

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Hud · versículo 110

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ١١٠

Comentario (resumido)

يقدم القرآن السلوى لقلب النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) من خلال ذكر قصة موسى وقومه قائلاً: "ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه". يوضح أن تأخير العذاب عن قوم النبي ليس بسبب عدم القدرة، بل لأن مصلحة الهداية والتعليم تتطلب ذلك. لو لم يكن هناك قرار إلهي مسبق، لكان الله قد قضى بينهم وأنزل عليهم العقاب فوراً، كما جاء في الآية: "ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وإنهم لفي شك منه مريب". كلمة "مريب" تعني الشك الذي يترافق مع سوء الظن والنظرة السلبية. عبدة الأصنام لم يكونوا فقط يشكون في حقيقة القرآن أو نزول العذاب، بل كانوا يعتقدون بوجود أدلة تدعم شكوكهم. وفقاً للراغب في "مفرداته"، "الريب" هو الشك الذي ينكشف لاحقاً ليصبح يقيناً، مما يعني أن حقيقة دعوة النبي والعقاب للمفسدين ستظهر عاجلاً أم آجلاً.

الخلاصة: تأخير العذاب عن قوم النبي يعود لمصلحة الهداية والتعليم، وحقيقة دعوته والعقاب للمفسدين ستظهر في الوقت المناسب.