وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ١٢٣
Comentario (resumido)
الآية الأخيرة من سورة هود تتناول موضوع التوحيد بأبعاده المختلفة: التوحيد المعرفي، توحيد الأفعال، وتوحيد العبادة. تشير الآية إلى أن علم الغيب خاص بالله وحده، فهو المطلع على كل ما في السماوات والأرض (ولله غيب السماوات والأرض). علم الله غير محدود ويشمل كل شيء، بينما علم الآخرين محدود ومكتسب من الله.
ثم تبرز الآية أن جميع الأمور تعود إلى الله وتحت قدرته (وإليه يرجع الأمر كله)، مما يوضح توحيد الأفعال. وتختتم بالدعوة لعبادة الله والاعتماد عليه (فاعبده وتوكل عليه)، لأن الله ليس غافلًا عما نفعله (وما ربك بغافل عما تعملون).
العلم بالغيب، كما هو مذكور في القرآن، خاص بالله، لكنه قد يعلم بعض عباده وأولياءه ببعضه لأسباب ومصالح معينة. هذا العلم ليس ذاتيًا أو غير محدود، بل محدود بما يعلمهم الله.
الآية تشير إلى أن العبادة تستحق لله وحده، لأنه يملك الصفات التي تجعله أهلًا للعبادة، مثل العلم الواسع والقدرة اللامتناهية.
العبادة والتوكل هما الأساس في سير الإنسان نحو الله: العبادة هي البداية، والتوكل هو النهاية، مما يعكس حقيقة توحيد الصفات والعبادة.
الخلاصة: الآية تؤكد على توحيد الله في العلم والأفعال والعبادة، داعيةً الإنسان لعبادة الله والتوكل عليه لأنه ليس غافلًا عما نفعله.