Tafsir de la sura Hud, versículo 15

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Hud · versículo 15

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِيهَا وَهُمۡ فِيهَا لَا يُبۡخَسُونَ١٥

Comentario (resumido)

الآيات السابقة قدمت دلائل إعجاز القرآن للمشركين والمنكرين، ورغم وضوح الحق، رفض بعضهم القبول به حفاظًا على مصالحهم الشخصية. تشير هذه الآية إلى مصير هؤلاء: من يسعى فقط للحياة الدنيا وزينتها من مال وشهرة ولذات، سيحصل على نتائج أعماله في الدنيا بدون نقصان. "البخس" يعني نقصان الحق، وجملة "وهم فيها لا يبخسون" تشير إلى أنهم سينالون حقوقهم كاملة في الدنيا.

هذه الآية تعبر عن سنة إلهية دائمة: الأعمال الإيجابية لا تضيع نتائجها. إذا كانت الغاية منها الحياة المادية، فستكون ثمراتها في الدنيا فقط. أما إذا كانت الغاية "الله" ورضاه، فستكون لها نتائج في الدنيا والآخرة. الأعمال الدنيوية تشبه بناءً مؤقتًا، بينما الأعمال لله تشبه بناءً محكمًا يدوم طويلاً. هذا واضح في العالم الغربي الذي حقق انتصارات مادية عظيمة، لكن لأن هدفه مادي، فإن إنجازاته تقتصر على الجانب المادي فقط. حتى الأعمال الإنسانية التي يقوم بها قد تكون لأهداف استعمارية ومادية.

خلاصة: الأعمال الموجهة لله تدوم نتائجها في الدنيا والآخرة، بينما تثمر الأعمال المادية في الدنيا فقط.