قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ٢٨
Comentario (resumido)
في الآيات التالية يوضح نوح (ع) ردوده المنطقية على قومه. يقول لهم: "يا قوم، ماذا لو كنت على دليل واضح من ربي وأتاني رحمة منه ولكنها خفيت عليكم؟" يختلف المفسرون حول أي من الإشكالات الثلاثة يجيب عليها نوح هنا، ولكن بالتدبر يتضح أن جوابه يشملها جميعاً.
أولاً، عندما تساءلوا لماذا لم يكن ملكاً، أجابهم بأن كونه بشراً لا يمنع من أداء الرسالة العظيمة، وأن الله أعطاه رحمة ودليلاً واضحاً.
ثانياً، عندما اتهموا أتباعه بأنهم مخدوعون بالظواهر، رد بأنهم هم المخدوعون لإنكارهم الحق بسبب غرورهم وتكبرهم.
ثالثاً، عندما قالوا "وما نرى لكم علينا من فضل"، أجاب بأن الفضل الأكبر هو ما شمله الله من رحمته والدلائل الواضحة على صدقه.
وفي نهاية الآية، يختم نوح (ع) قائلاً: "هل يمكنني إرغامكم على قبول دعوتي وأنتم تكرهونها؟"
خلاصة: نوح (ع) يرد على قومه بأن بشريته لا تمنع رسالته، وأنهم هم المغرورون، وأن الفضل في رحمة الله عليه.