Tafsir de la sura Hud, versículo 38

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Hud · versículo 38

وَيَصۡنَعُ ٱلۡفُلۡكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيۡهِ مَلَأٞ مِّن قَوۡمِهِۦ سَخِرُواْ مِنۡهُۚ قَالَ إِن تَسۡخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسۡخَرُ مِنكُمۡ كَمَا تَسۡخَرُونَ٣٨

Comentario (resumido)

كان قوم نوح يسخرون منه أثناء بنائه السفينة. كانوا يعتبرون أنفسهم عظماء ويسخرون من نوح وأتباعه لأنهم ضعفاء وغير أغنياء. استخدموا أنواعاً مختلفة من السخرية، مثل القول بأن نوحاً أصبح نجاراً، أو تساؤلهم عن كيفية نقل السفينة إلى البحر. لكن نوح استمر في عمله بثبات، مدفوعاً بإيمانه، وكان يرد عليهم بأنهم سيعرفون من سيعاني العذاب في النهاية. كان نوح يوضح أن عذاب الله ليس انتقاماً، بل تصفية للبشر الفاسدين الذين لا أمل في إصلاحهم. المستكبرون يحولون الأمور الجدية إلى سخرية، ويظنون أن ثرواتهم دليل على عظمتهم. القرآن يدين هؤلاء المستهزئين بشدة. سفينة نوح كانت كبيرة جداً، تحمل المؤمنين وزوجين من كل نوع من الحيوانات، وتواجه أمواجاً هائلة. بعض الروايات تذكر أن طول السفينة كان 1200 ذراع وعرضها 600 ذراع.

خلاصة: السخرية من المؤمنين ليست إلا جهل المستكبرين، وعذاب الله هو تصفية لا انتقام، وسفينة نوح كانت معجزة في حجمها وقدرتها على التحمل.