إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ٤
Comentario (resumido)
اعلموا أن مصيركم إلى الله مهما كنتم ومهما كان مكانكم، وهذه الجملة تشير إلى مسألة "المعاد والبعث". لا تعتقدوا أبداً أن قدرتكم تساوي شيئاً أمام قدرة الله، أو أنكم تستطيعون الهروب من أمره أو عدله. ولا تظنوا أيضاً أنه لا يستطيع جمع عظامكم بعد الموت وإعادتها للحياة، فهو قادر على كل شيء.
الكثير يعتقدون أن الدين هو فقط للعمل للآخرة، وأن الأعمال الصالحة هي زاد للدار الآخرة، ولا يهتمون بأثر الدين في الحياة الدنيا. لكن الدين الصحيح يعمر الدنيا والآخرة معاً. إذا لم يكن للدين تأثير على حياة الدنيا، فلن يكون له تأثير على الحياة الأخرى أيضاً.
القرآن الكريم يوضح هذا في آيات عديدة، مثلما جاء في سورة نوح، حيث يخاطب النبي قومه قائلاً: "فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً، يرسل السماء عليكم مدراراً، ويمددكم بأموال وبنين، ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً". البعض يعتقد أن العلاقة بين المواهب المادية في الدنيا والاستغفار معنوية وغير معروفة، لكن في الواقع العلاقة واضحة ومعروفة.
من لا يعلم أن الكذب والسرقة والفساد تهدم العلاقات الاجتماعية؟ ومن لا يعلم أن الظلم يحول حياة الناس إلى جحيم؟ قبول التوحيد وتكوين مجتمع توحيدي وتطهيره من الذنوب يقود المجتمع نحو هدف أفضل ويخلق بيئة آمنة وحرة. لذلك نقرأ في الآيات المتقدمة قوله تعالى: "يمتعكم متاعاً حسناً إلى أجل مسمى".
الخلاصة: الدين الصحيح يعمر الدنيا والآخرة معاً، ويخلق بيئة آمنة وصالحة.