Tafsir de la sura Al-Masad, versículo 3

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-Masad · versículo 3

سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ٣

Comentario (resumido)

كان أبو لهب رجلاً ثرياً ينفق أمواله في محاربة النبي محمد (ص). وتوضح الآية أن أبا لهب سيتعرض لنار شديدة اللهب يوم القيامة، وربما حتى في الدنيا. واستخدام كلمة "لهب" بصيغة النكرة يشير إلى شدة وعظمة تلك النار. لا تغني أموال أبي لهب ولا مكانته الاجتماعية عن عذاب الله، كما يقول الله تعالى: "يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم".

في الدنيا، لم تنفعه أمواله أيضاً، حيث لم يشارك في غزوة بدر وأرسل من ينوب عنه. وعند عودة المشركين مهزومين، سأل أبو لهب أبا سفيان عن ما حدث، فأخبره الأخير بأنهم واجهوا رجالاً بيضاً على خيل بين السماء والأرض. فقال أبو رافع، مولى العباس، إن هؤلاء هم الملائكة. فغضب أبو لهب وضرب أبا رافع بشدة، ثم ألقى به أرضاً وضربه بشكل مبرح. شهدت أم الفضل، زوجة العباس، ذلك، فتدخلت وضربت أبا لهب على رأسه بعمود، ما جعله يفر ذليلاً. وبعد ذلك بأيام قليلة، أصيب أبو لهب بمرض يشبه الطاعون ومات، وتركه أبناؤه دون دفن حتى انتن في بيته.

الخلاصة: أموال أبي لهب وعزته الاجتماعية لم تحمه من عذاب الله، سواء في الدنيا أو الآخرة.