وَقَالَ يَٰبَنِيَّ لَا تَدۡخُلُواْ مِنۢ بَابٖ وَٰحِدٖ وَٱدۡخُلُواْ مِنۡ أَبۡوَٰبٖ مُّتَفَرِّقَةٖۖ وَمَآ أُغۡنِي عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٍۖ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَعَلَيۡهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ٦٧
Comentario (resumido)
أرسل يعقوب عليه السلام أبناءه إلى مصر مرة أخرى بعد أن سمح لهم بأخذ أخيهم الصغير معهم. وعندما كانوا يستعدون للذهاب، نصحهم يعقوب قائلاً: "لا تدخلوا من باب واحد، بل ادخلوا من أبواب متفرقة". وأوضح لهم أنه لا يستطيع منع ما قدَّره الله لهم، قائلاً: "وما أغني عنكم من الله من شيء". ورغم ذلك، أشار إلى أن هناك أمورًا يمكن للإنسان تجنبها، وما نصحهم به كان لتفادي هذه الأمور الطارئة. ثم أكد يعقوب على أن الحكم لله وحده، وعليه توكل.
كانت عاصمة مصر في ذلك الوقت محاطة بسور ولها أبواب عديدة. نصح يعقوب أبناءه بالتفرق إلى مجموعات صغيرة لتجنب لفت الأنظار إليهم، حيث كانوا يتمتعون بالجمال والقوة، وذلك قد يثير حسد الناس. بعض المفسرين أشاروا إلى أن الهدف من النصيحة كان تجنب الحسد الذي قد يصيبهم بسبب جمالهم. وهناك من رأى أن دخولهم كمجموعة كبيرة قد يثير الشكوك ويجعلهم هدفًا للاتهامات بأنهم غرباء يسعون لإثارة الفوضى.
أخيرًا، أوضح بعض المفسرين أن يعقوب أراد أن يعلمهم درسًا اجتماعيًا مهمًا: أن البحث عن الأهداف يجب أن يكون بطرق متعددة، حتى إذا سدَّ طريق، يمكنهم استكمال البحث من طرق أخرى، مؤكدين أن النجاح يأتي مع تنوع الأساليب.
الخلاصة: نصح يعقوب أبناءه بالتفرق عند دخول مصر لتجنب الحسد والمشاكل، مؤكدًا أهمية التوكل على الله وتبني طرق متعددة لتحقيق الأهداف.