ٱقۡتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ ٱطۡرَحُوهُ أَرۡضٗا يَخۡلُ لَكُمۡ وَجۡهُ أَبِيكُمۡ وَتَكُونُواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ قَوۡمٗا صَٰلِحِينَ٩
Comentario (resumido)
اقترح إخوة يوسف خطتين للتخلص منه بسبب حسدهم: إما قتله أو نفيه بعيداً، حتى ينالوا حب واهتمام والدهم. شعروا بالذنب داخلياً، ولكنهم برروا ذلك لأنفسهم بقولهم إنهم سيتوبون بعد فعلتهم ويصبحون صالحين. التحدث عن التوبة قبل ارتكاب الجريمة هو خداع للضمير ولتسهيل الإقدام على الذنب. التوبة الصادقة تأتي بعد الشعور بالندم والخجل، أما التوبة المزعومة قبل الذنب فهي تلاعب بالنفس وبالضمير. إخوة يوسف استخدموا هذا الأسلوب لتبرير فعلتهم. كما قالوا "يخلُ لكم وجه أبيكم" ولم يقولوا "قلب أبيكم"، لأنهم لم يعتقدوا أن والدهم سينسى يوسف بسهولة، ولكنهم أرادوا فقط أن يحصلوا على انتباهه واهتمامه، ولو ظاهرياً. الوجه هنا يعتبر نافذة للقلب، فإذا توجه لهم الوجه، سيتوجه لهم القلب تدريجياً.
خلاصة: الإخوة خططوا لإبعاد يوسف بسبب الحسد، وبرروا لأنفسهم ذلك بالتوبة المستقبلية، لكن تبرير الذنب قبل ارتكابه هو خداع للنفس والضمير.