Tafsir de la sura Ar-Ra'd, versículo 6

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Ar-Ra'd · versículo 6

وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ٦

Comentario (resumido)

في الآية الثانية من سورة الرعد، يُشير القرآن إلى طلب المشركين العذاب بدلاً من الرحمة، فيقول: "ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة". هؤلاء القوم كانوا يصرّون على الجهل والعناد، بدلاً من طلب رحمة الله ببركة وجود النبي بينهم. كانوا يتساءلون لماذا لم يُنزل عليهم النبي رحمة الله أو يُرفع عنهم العذاب، مع أن العقوبات الإلهية قد حدثت من قبل، كما يقول النص: "وقد خلت من قبلهم المثلات". ثم تُضيف الآية: "وإنّ ربّك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإنّ ربّك لشديد العقاب". فرحمة الله الواسعة لا تتعارض مع عذابه الشديد، إذ يُتيح الله الفرصة للظالمين ليصلحوا أنفسهم، ولكنه يُعاقبهم إذا أصرّوا على ظلمهم.

في ملاحظتين، الأولى تتناول تساؤل المشركين حول البعث بعد الموت، مستغربين من فكرة الخلق الجديد بعد أن يصبح الإنسان تراباً. القرآن يرد عليهم بإجابات قصيرة وقاطعة مثل: "كما بدأكم تعودون".

الملاحظة الثانية تتعلق بمغفرة الله للظالمين، حيث يُمنحون فرصة للإصلاح، وإلا فإنهم يواجهون العقاب الشديد. هذا التوازن بين المغفرة والعقاب يضع المؤمن بين "الخوف" و"الرجاء"، وهو عامل مهم لتربية النفس البشرية.

الخلاصة: الله يغفر للظالمين إذا تابوا، لكنه شديد العقاب إذا أصروا على الظلم، مما يضع المؤمن بين الخوف والرجاء.