Tafsir de la sura Al-Hijr, versículo 21

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-Hijr · versículo 21

وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ٢١

Comentario (resumido)

يجيب الله تعالى بحكمة في الآية: "وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم"، مؤكداً أن قدرته غير محدودة وأنه يمتلك مخازن كل شيء. خلق الأشياء ليس صعبًا عليه، لكن الحكمة تقتضي أن يكون كل شيء بنظام دقيق، بما في ذلك الأرزاق التي تنزل بقدر معين. كما جاء في آية أخرى: "ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء".

السعي والعمل في الحياة يمنح الإنسان النشاط والحيوية، ويبعد الكسل، ويجعل القلب يتفاعل مع الآخرين. لو كانت الأرزاق تحت سيطرة الإنسان حسب رغبته، لفسدت البشرية، لأن الأهواء والمغريات تؤدي للإفساد. الحكمة الربانية جعلت الإنسان يحمل صفات حسنة وسيئة، ويُمتحن في الحياة بما يعمل وما يتجنب. الفقر والغنى هما جزء من هذا الامتحان، حيث يمكن أن يؤدي الفقر إلى الانحراف، والغنى إلى الطغيان.

خزائن الله تعني مقدورات الله، حيث كل شيء محفوظ في قدرته ويخلقه بقدرته عندما يحتاجه الخلق. بعض المفسرين يرون أن الخزائن تعني الأصول والعناصر المادية في الكون. النّزول في القرآن يرمز إلى النّعم الإلهية التي تصل من الله إلى الخلق، سواء من السماء أو على الأرض.

الخلاصة: كل شيء عند الله بمقدار محدد وحكمة، والنعم الإلهية تأتي بقدر دقيق لضمان اختبار الإنسان وامتحانه في الحياة.