Tafsir de la sura Al-Hijr, versículo 4

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-Hijr · versículo 4

وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٞ مَّعۡلُومٞ٤

Comentario (resumido)

الآية التالية توضح أن اللذائذ الدنيوية ليست خالدة: "وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم". ويضيف تعالى: "ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون". فالله يمنح الناس وقتًا كافيًا للعودة إليه، عبر الابتلاءات والرحمات، ويأتي بالنذر لمن لا تنفعه البشارة، حتى تكتمل عليهم الحجة. الله يمهل ولا يهمل، وكل إنسان سينال نصيبه عاجلاً أم آجلاً بما كسبت يداه. تكرار قصص الأمم السابقة في القرآن هو للعبرة، فعلينا أن نتعلم من أخطائهم ولا ننتظر حتى يصيبنا ما أصابهم.

الأمل مهم في حياة الإنسان، كما جاء في الحديث النبوي: "الأمل رحمة لأمتي، ولولا الأمل ما رضعت والدة ولدها، ولا غرس غارس شجراً". لكن طول الأمل يتجاوز الحد المعقول ويؤدي إلى الانحراف، كما يشير علي (ع): "يا أيها الناس، إن أخوف ما أخاف عليكم اثنان: اتباع الهوى وطول الأمل؛ فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة". طول الأمل يضعف الإنسان ويبعده عن أهدافه الحقيقية، كما نجد في دعاء كميل: "وحبسني عن نفعي بُعد أملي". الأمل الزائد يصور لصاحبه السعادة لكنه يقوده للشقاء.

خلاصة: الآية تدعو للاعتبار من قصص السابقين وعدم الانخداع بطول الأمل الذي يؤدي للانحراف عن الحق.