Tafsir de la sura An-Nahl, versículo 118

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura An-Nahl · versículo 118

وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا مَا قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُۖ وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ١١٨

Comentario (resumido)

الآية 118 من سورة النحل جاءت كإجابة على السؤال المطروح، حيث تقول: "وعلى الذين هادوا حرّمنا ما قصصنا عليك من قبل". وهذه الآية تشير إلى الآية 146 من سورة الأنعام التي تقول: "وعلى الذين هادوا حرّمنا كلّ ذي ظفر ومن البقر والغنم حرّمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون". "ذي ظفر" تعني الحيوانات ذات الظفر الواحد مثل الخيل، و"ما حملت ظهورهما" تعني الشحوم الموجودة في منطقة الظهر، و"الحوايا" تعني الشحوم حول الأمعاء والخاصرتين.

وهذه المحرمات الإضافية كانت عقابًا لليهود بسبب ظلمهم، لذلك يقول القرآن: "وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون". كما جاء في الآيتين 160 و161 من سورة النساء: "فبظلم من الذين هادوا حرّمنا عليهم طيبات أُحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيراً وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل". إذاً، تحريم بعض اللحوم على اليهود كان عقاباً لهم على أفعالهم الظالمة، في حين أن تحريمات المشركين كانت بدعة وخرافة لا أساس لها في أي دين سماوي.

الخلاصة: تحريم بعض الأطعمة على اليهود كان عقابًا لهم بسبب ظلمهم، بينما تحريمات المشركين كانت بدعة بلا أساس ديني.