وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ٢٤
Comentario (resumido)
نزلت هذه الآية في مجموعة من الكفار في مكة الذين كانوا يحاولون صد الناس عن النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) خلال موسم الحج. كانوا يقفون على الطرقات ويقولون للناس عندما يُسألون عن ما أنزل الله على النبي، أن ما جاء به محمد هو مجرد "أساطير الأولين"، أي أكاذيب وخرافات قديمة. هذا القول كان يستهدف أمرين: الأول إظهار أنهم أكثر علمًا وفهمًا من النبي، والثاني التأكيد أن ما جاء به النبي ليس جديدًا بل هو تكرار لما قاله القدماء.
كلمة "الأساطير" تعني القصص الخرافية، وقد استخدمها الكفار في تسع مواضع في القرآن الكريم كحجة لرفض دعوة الأنبياء. وكانوا يزعمون أنهم يستطيعون قول مثل ما جاء به النبي، كما ورد في الآية 31 من سورة الأنفال.
في العصر الحديث، يستمر بعض المستكبرين في استخدام نفس الحجج الباطلة ليصفوا الأديان بأنها خرافات، ويعتقدون أن الدين نتاج جهل بشري. لكن، إذا تعمقنا في تفكيرهم، نجد أنهم لا يحاربون الأديان الخرافية التي يصنعونها بأنفسهم، بل يحاربون الدين الحق الذي يدعو للأخلاق الحميدة ويعارض أهواءهم غير المشروعة.
للأسف، وجود بعض الخرافات والأفكار الخاطئة في القالب الديني بسبب الجهلة، ساعد هؤلاء المستكبرين على إلصاق تهمة الخرافات بالدين. من واجب المؤمنين الواعين الوقوف ضد هذه الخرافات لإبطال هذا السلاح في أيدي الأعداء.
خلاصة: الكفار يصفون دعوة النبي بأنها خرافات لتبرير رفضهم، ويستمر بعض المستكبرين اليوم في نفس الأسلوب للهروب من الحق.