Tafsir de la sura Al-Isra, versículo 80

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-Isra · versículo 80

وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا٨٠

Comentario (resumido)

يُعَلِّم القرآن الكريم في الآية 80 من سورة الإسراء أحد المبادئ الأساسية في الإسلام، وهو الدعاء لله بأن يكون الدخول والخروج في كل الأمور بصدق وإخلاص: "وقل ربّ أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق". يعني ذلك أن يبدأ المؤمن أي عمل بصدق وينهيه بصدق، حيث يشكل الصدق والإخلاص والأمانة الأساس في جميع مراحل حياته. وقد حاول بعض المفسرين تحديد هذا المفهوم في أمثلة معينة، مثل الدخول إلى المدينة والخروج منها إلى مكة، أو الدخول إلى القبر والخروج منه يوم القيامة، ولكن النص القرآني واسع ولا يمكن حصره في مصاديق محددة. إذ يطلب من الله الدخول والخروج الصادق في كل الأعمال والمواقف.

في الحقيقة، يكمن سر النجاح في هذا الصدق، وهو نهج الأنبياء والأولياء الذين تجنبوا الغش والخداع في أفكارهم وأقوالهم وأعمالهم. وتُعزى العديد من المصائب التي تواجه الأفراد والمجتمعات اليوم إلى الابتعاد عن هذا المبدأ، حيث قد يبدأ البعض أعمالهم بصدق لكنهم لا يستمرون في ذلك حتى النهاية، مما يؤدي إلى الفشل والهزيمة.

ثم تطلب الآية من الله أن يمنح المؤمن قوة ونصيراً: "واجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً". فالمؤمن بحاجة إلى دعم الله ليتمكن من مواجهة التحديات، سواء كان ذلك بلسان ناطق، أدلة قوية، أتباع مخلصين، إرادة قوية، فكر واضح، أو عقل واسع. فالله وحده قادر على منح هذه الأمور.

الخلاصة: تدعو الآية إلى الصدق والإخلاص في كل الأعمال، وتطلب من الله الدعم والقوة لتحقيق النجاح في مواجهة التحديات.