Tafsir de la sura Al-Baqarah, versículo 2

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-Baqarah · versículo 2

ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ٢

Comentario (resumido)

بعد البسملة وذكر الآية الأولى من سورة البقرة، يقول الله تعالى: "ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ". هذا التعبير يشير إلى أن الله وعد نبيه بكتاب يهتدي به من يطلب الحق، ولا يشك فيه من كان له قلب أو سمع وهو بصير، وقد وفى الله بوعده. "لاَ رَيْبَ فِيهِ" ليس ادعاءً بل حقيقة مشهودة، فالقرآن يشهد بذاته على صدقه وعظمته من خلال انسجامه وعمق معانيه وحلاوة ألفاظه. بمرور الزمن، لم يفقد القرآن طراوته، بل ازدادت حقائقه وضوحًا مع تطور العلوم.

1. لماذا الإشارة إلى البعيد؟ كلمة "ذلك" تشير إلى البعيد في العربية، واستخدامها هنا يبرز سمو القرآن ورفعته. وهذا شائع في اللغات الأخرى أيضًا للإشارة إلى عظمة الشيء.

2. معنى الكتاب: "الكتاب" يعني المكتوب، والمقصود هنا هو القرآن. استخدام كلمة "الكتاب" لا يعني أنه كان مكتوبًا بالكامل وقت نزوله، بل تشمل كل ما سينزل من آيات.

3. ما هي الهداية؟ الهداية في القرآن نوعان: التكوينية، وهي قيادة الله لمخلوقاته عبر القوانين الطبيعية، والتشريعية، وهي عبر الأنبياء والكتب السماوية لرفع الإنسان في مدارج الكمال.

4. لماذا اختصت هداية القرآن بالمتقين؟ القرآن هداية للبشرية جمعاء، لكن الهداية تتحقق فقط لمن يمتلك التقوى، أي الذين يبحثون عن الحق ويقبلونه. الأفراد المتعصبين لا يستفيدون من الهداية مهما كانت متاحة.

خلاصة: القرآن هدىً للمتقين، الذين يسعون للحق ويقبلونه، ويمتاز بصدق وعظمة يشهدان على حقانيته عبر الزمن.