Tafsir de la sura Al-Baqarah, versículo 28

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-Baqarah · versículo 28

كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ٢٨

Comentario (resumido)

تتحدث الآيتان عن عظمة الخالق من خلال ذكر بعض النعم الإلهية والمظاهر المدهشة للخلق، مكملةً الأدلة السابقة حول معرفة الله. القرآن يبدأ من نقطة لا تقبل الإنكار، وهي الحياة بكل تعقيداتها وغموضها. يقول: "كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم"، مذكراً الإنسان بحالته قبل الحياة، حين كان ميتاً مثل الأحجار، ليمنحه الله الحياة والإدراك. هل الإنسان هو من منح نفسه الحياة؟ بالطبع، لا. إنما هي موهوبة من خالق قادر وعالم بقوانين الحياة. كيف يكفر الإنسان بمن أحياه؟! العلم اليوم يقر بأن الحياة أعقد مسألة لم تُحل بالكامل. حتى لو اكتشف العلم بعض أسرارها، يبقى السؤال: كيف تُنسب الحياة للطبيعة العمياء؟ ظاهرة الحياة أكبر دليل على وجود الله. ومن بعد الحياة، يأتي الموت، الذي يراه الإنسان يومياً، ليتساءل: من قبض أرواحهم؟ ألا يدل سلب الحياة على وجود مانحها؟ نعم، خالق الحياة هو خالق الموت، كما في قوله تعالى: "الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ". ثم تشير الآية إلى المعاد والحياة بعد الموت: "ثم يحييكم"، لتوضح أن المعاد لا يختلف عن خلق الإنسان في الدنيا بل هو أيسر. وفي النهاية، يقول تعالى: "ثم إليه ترجعون"، مشيراً إلى الرجوع إلى نعم الله يوم القيامة. هذا الرجوع يُكمل مسيرة التكامل من العدم نحو اللانهاية، التي هي ذات الله.

الخلاصة: تذكر الآية نعمتي الحياة والموت كأدلة على وجود الله، وتؤكد على إمكانية الحياة بعد الموت والرجوع إلى نعم الله.