Tafsir de la sura Al-Baqarah, versículo 284

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-Baqarah · versículo 284

لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ٢٨٤

Comentario (resumido)

التفسير:

الله هو مالك كل شيء في السماوات والأرض، ولذلك يعلم كل الأفعال الظاهرة والباطنة للإنسان. الآية تقول: (لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله). يعني، لا ينبغي لكم أن تظنوا أن أعمالكم الباطنية مثل كتمان الشهادة أو الذنوب القلبية ستخفى على الله، فهو الحاكم على الكون بأجمعه والمالك للسماء والأرض، ويعلم كل شيء. لذلك، سيحاسبكم الله على ذنوبكم القلبية ويجازيكم عليها (فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء). يمكن أن تشير الآية أيضًا إلى جميع الأحكام المذكورة في الآيات السابقة مثل الإنفاق الخالص أو المشوب بالرياء، وكذلك الصلاة والصوم وسائر الأحكام الشرعية والعقائد القلبية. في ختام الآية تقول: (والله على كل شيء قدير)، فهو عالم بكل شيء وقادر على تشخيص اللّياقات والملكات ومجازاة المتخلفين.

ملاحظتان:

1- قد يبدو أن هذه الآية تتعارض مع الأحاديث التي تؤكد على النيّة، لكن الأحاديث تتعلق بالذنوب التي لها تطبيقات خارجية وعمليّة، مثل الظلم والكذب، وليس الذنوب القلبية مثل الشرك والرياء. الآية تشير إلى أن الله يعلم النوايا وسيجازي عليها، وفقًا للحديث الشريف "لا عمل إلا بنيّة".

2- قوله تعالى (فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء) لا يعني أن إرادته بدون دليل، بل أن عفوه وعقابه يرتكزان على لياقة الشخص للعفو الإلهي.

الخلاصة:

الله يعلم كل شيء، ظاهريًا وباطنيًا، وسيحاسب على النوايا والأفعال وفقًا للياقة الشخص للعفو أو العقاب.