Tafsir de la sura Al-Baqarah, versículo 61

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-Baqarah · versículo 61

وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٖ وَٰحِدٖ فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ ٱهۡبِطُواْ مِصۡرٗا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ٦١

Comentario (resumido)

تتحدث الآية عن بني إسرائيل الذين طالبوا نبيهم موسى بأطعمة متنوعة بدلاً من المنّ والسلوى. قالوا: "يا موسى، لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من خضروات وخيار وثوم وعدس وبصل." فرد عليهم موسى: "أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير؟ اهبطوا إلى أي مدينة، فستجدون ما طلبتم." وأوضح القرآن أن الذلة والمسكنة ضربت عليهم وغضب الله عليهم بسبب كفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق، وكل ذلك نتيجة عصيانهم واعتدائهم.

فيما يخص كلمة "مصر"، هناك ثلاثة تفسيرات: الأول أنها تعني مدينة بشكل عام، والثاني أنها تشير إلى أن بقاءهم في الصحراء هو اختبار، والثالث أنها تعني مصر البلد المعروف. التفسير الأول يبدو الأنسب. التنوع في الطعام مطلب بشري طبيعي، ولكن في هذه الحالة، طلب بني إسرائيل كان يخفي وراءه تفضيل اللذات على القيم الإنسانية. الطعام الأفضل هنا هو المنّ والسلوى بسبب قيمته الغذائية العالية وسهولة هضمه.

الخلاصة: الآية تبيّن عناد بني إسرائيل وتفضيلهم اللذات المادية على القيم الروحية، مما أدى إلى خضوعهم للذل والمسكنة وغضب الله.