وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا يَخَافُ ظُلۡمٗا وَلَا هَضۡمٗا١١٢
Comentario (resumido)
بعد أن أوضح القرآن مصير الظالمين يوم القيامة، تناول حال المؤمنين في قوله: (ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلماً ولا هضماً). تشير عبارة "من الصالحات" إلى أن القيام ببعض الأعمال الصالحة يكفي إذا لم يكن بالإمكان تنفيذ جميعها، إذ أن الإيمان بدون عمل صالح كالشجرة بلا ثمرة، والعمل الصالح بدون إيمان كالشجرة بدون جذور. لذا، جاء قيد "وهو مؤمن" بعد ذكر العمل الصالح.
لا يمكن أن يوجد العمل الصالح بدون إيمان، وإذا قام غير المؤمنين بأعمال صالحة، فإنها تكون محدودة واستثنائية. فالعمل الصالح يجب أن يستند إلى عقيدة سليمة ليكون مستمراً ومتأصلاً.
فيما يتعلق بالفرق بين "الظلم" و"الهضم"، فقد فُسّر الظلم بأنه عدم خوف المؤمنين من أن يُظلموا في المحكمة الإلهية العادلة، والهضم بأنه عدم خوفهم من نقصان ثوابهم. ويمكن أن يعني الظلم أيضاً عدم محو حسناتهم، والهضم عدم نقصانها حتى بمقدار ضئيل. كما يمكن أن يشير إلى أن المؤمنين لا يكتب عليهم أكثر مما فعلوا، ولا ينقص من ثواب أعمالهم.
تمت الإشارة في الآيات إلى مراحل القيامة، منها رجوع الأموات للحياة، حشر المجرمين، تلاشي الجبال، استماع الجميع لدعوة الله، عدم تأثير الشفاعة بدون إذن الله، علم الله المطلق، خضوع الجميع لحكمه، يأس الظالمين، ورجاء المؤمنين في لطف الله ورحمته.
الخلاصة: المؤمنون الذين يعملون الصالحات لا يخافون الظلم أو نقصان الثواب يوم القيامة.