وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ١٠٧
Comentario (resumido)
النبي رحمة للعالمين: بعد أن بشّرت الآيات السابقة الصالحين بوراثة الأرض، أشارت هذه الآية إلى أن وجود النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) هو رحمة عامة للعالمين، فقالت: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين). فكل البشر في الدنيا، سواء كانوا كافرين أو مؤمنين، مشمولون برحمة النبي، لأنه جاء بالدين الذي ينقذ الجميع. إذا استفاد البعض من هذا الدين ولم يستفد الآخرون، فذلك يعود إليهم ولا يُنقص من عمومية الرحمة. يمكن تشبيه ذلك بمستشفى مجهزة تعالج كل الأمراض وتفتح أبوابها للجميع، فإذا رفض بعض المرضى العلاج، فلا يعني ذلك أن المستشفى ليست رحمة للجميع. كذلك، رحمة النبي تشمل كل البشر عبر الزمن وحتى الملائكة، كما ورد في حديث شريف حيث قال جبرائيل: "نعم إنّي كنت أخشى عاقبة الأمر، فآمنت بك لمّا أثنى الله عليّ بقوله: عند ذي العرش مكين". في عالم اليوم، حيث ينتشر الفساد والظلم، يتضح أكثر معنى كون النبي رحمة للعالمين، فلا رحمة أعظم من الدين الذي أتى به محمد، والذي إذا طُبّق، سينهي كل المآسي والظلم. خلاصة: وجود النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) هو رحمة شاملة لكل البشر، ودينه إذا طُبّق ينهي كل مآسي العالم.