وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ١١٨
Comentario (resumido)
تختتم سورة المؤمنون بالآية الكريمة: "وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين"، موجهة الخطاب إلى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ليطلب من الله المغفرة والرحمة، باعتباره أرحم الراحمين. في ظل اختيار فئة من الناس طريق الشرك، وظلم فئة أخرى، يحث الله الرسول والمؤمنين معه على الدعاء له بالمغفرة والرحمة.
وهذا النداء ليس مخصصاً للرسول وحده، بل يمتد ليشمل جميع المؤمنين. يُروى أن أول وآخر آيات هذه السورة تعتبر كنوزاً من العرش، وأن من عمل بثلاث آيات من أولها واتعظ بأربع من آخرها فقد نجا وأفلح. يُعتقد أن الآيات الثلاث التي تلي "قد أفلح المؤمنون" تُشير إلى الخشوع في الصلاة، واجتناب اللغو، وإيتاء الزكاة؛ مما ينظم علاقة الإنسان بربه وبالناس وبنفسه. أما الآيات الأربع الأخيرة، بدءًا من الآية 115، فتتحدث عن غاية الخلق والمعاد والتوحيد والانقطاع إلى الله.
نطلب من الله، بحق المؤمنين الذين وعدهم بالفلاح في هذه السورة، وخاصة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته، أن يحشرنا مع الفئة الصالحة ويجعلنا من المفلحين. نسأل الله أن يمنّ علينا برحمته ومغفرته، وأن يجعل خاتمة أعمالنا خيراً ويحفظنا من الخطأ والانحراف، فهو القادر على كل شيء.
خلاصة: تختتم السورة بالدعاء للمغفرة والرحمة، مؤكدة على شمولية الدعاء لجميع المؤمنين، ومشددة على أهمية الأخلاق والعبادة في تحقيق الفلاح.