قَالَ رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ٢٨
Comentario (resumido)
في هذه الآية، لم تؤثر تهمة الجنون التي وجهها فرعون إلى موسى (عليه السلام) في معنوياته العالية. بل واصل موسى بيان آثار الله في الكون والأنفس، مؤكداً التوحيد بقوله: "رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون". فإذا كنت يا فرعون تحكم في مصر فقط، فإن حكم الله يشمل المشرق والمغرب وكل ما بينهما، وآثاره ظاهرة في كل شيء. الشمس في شروقها وغروبها ونظامها الدقيق دليل على عظمته. العيب ليس في الآيات، بل فيكم لأنكم لا تعقلون ولم تتفكروا. موسى رد على اتهامهم بالجنون بأسلوب بليغ، قائلاً إن المجنون هو من لا يرى هذه الأدلة على وجود الله. وأشار إلى تدبير السماوات والأرض، ولكنه ختم بنقطة واضحة لا يمكن إنكارها؛ نظام طلوع الشمس وغروبها. "ما بينهما" يشير إلى الوحدة والارتباط بين المشرق والمغرب، تماماً كما في تعبير "رب السماوات والأرض وما بينهما". والتعبير "ربكم ورب آبائكم الأولين" يوضح وحدة النسل والارتباط بين الأجيال.
خلاصة: موسى (عليه السلام) يرد على اتهام فرعون بالجنون بإظهار دلائل التوحيد في نظام الكون اليومي الذي لا يمكن إنكاره.