إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ٥١
Comentario (resumido)
واجه السحرة النبي موسى(ع) بالكذب والذنب من قبل، لكنهم الآن يأملون أن يغفر الله لهم خطاياهم لأنهم أصبحوا أول المؤمنين به. لا يخافون من تهديدات فرعون أو من العقوبات الجسدية، بل يخافون من ذنوبهم السابقة ويأملون أن تُمحى بفضل الله. هذه القوة الإيمانية تجعلهم لا يهابون التضحيات، بل يرون الشهادة في سبيل الله أعظم هدف وأحلى من العسل. هذه القوة هي التي استعان بها النبي محمد(ص) في تربية المسلمين الأوائل، مما جعلهم يصلون إلى أعلى مراتب الفخر بسرعة مذهلة، وأصبحت الأمة المسلمة تدهش العالم. على الرغم من تهديدات فرعون وتنفيذها - حسب بعض الروايات - فإن استشهاد السحرة المؤمنين لم يطفئ عواطف الناس تجاه موسى بل زادها. انتشرت أخبار النبي الجديد وأحاديث الشهداء الأوائل، مما أدى إلى إيمان جماعات جديدة بموسى، بما في ذلك بعض من قوم فرعون وحتى زوجته. السؤال الذي يثار هنا هو كيف قال السحرة إنهم أول المؤمنين؟ قد يكونوا أول المؤمنين في ذلك المشهد، أو من حماة فرعون، أو أول من نال الشهادة. كل هذه التفسيرات ممكنة ولا تتعارض مع بعضها، خاصة إذا قلنا بأن جماعة من بني إسرائيل آمنوا بموسى قبلاً.
الخلاصة: السحرة يأملون أن يغفر الله لهم لأنهم أصبحوا أول المؤمنين بموسى، وقوة الإيمان تجعلهم يتجاوزون الخوف من تهديدات فرعون.