أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡتَوۡنَ أَجۡرَهُم مَّرَّتَيۡنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ٥٤
Comentario (resumido)
الآية 54 من سورة القصص تتحدث عن جماعة آمنت بالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) بصدق وإخلاص، وليس تقليداً أعمى. هؤلاء الناس يُكافَؤون مرتين: مرة لإيمانهم بكتابهم السماوي السابق، ومرة أخرى لإيمانهم بنبي الإسلام عند ظهوره. هؤلاء المؤمنون صبروا وثابروا في مواجهة التحديات والضغوط الاجتماعية والدينية ولم يتخلوا عن إيمانهم.
القرآن يسلط الضوء على بعض أعمالهم الصالحة مثل دفع السيئة بالحسنة، والإنفاق مما رزقهم الله، والتعامل بالحلم مع الجاهلين، والصبر والاستقامة. مثلاً، يدرئون السيئة بالحسنة من خلال الكلام الطيب بدلاً من الكلام الخبيث، والمعروف بدلاً من المنكر، والحلم بدلاً من الجهل، والمحبة بدلاً من العداوة، وصلة الرحم بدلاً من قطعها. هذا الأسلوب مؤثر جداً في مكافحة الفساد والمعاندين.
الإنفاق الذي يتحدث عنه القرآن ليس فقط من المال، بل يشمل كل ما رزقهم الله من علم، وقوى فكرية وجسدية، ومكانة اجتماعية. هؤلاء المؤمنون ينفقون من كل هذه المواهب في سبيل الله.
الخلاصة: يكافَأ هؤلاء المؤمنون مرتين لصبرهم وإيمانهم، ويتميزون بأعمال صالحة مثل دفع السيئة بالحسنة والإنفاق في سبيل الله.