وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗاۗ وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلۡأٓخِرَةِ نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَاۚ وَسَنَجۡزِي ٱلشَّٰكِرِينَ١٤٥
Comentario (resumido)
عندما شاع خبر مقتل النبي في معركة أُحد، خاف كثير من المسلمين وفروا من المعركة، حتى أن بعضهم فكر في الردة عن الإسلام. فجاءت الآية لتوبيخهم، وتذكيرهم بأن الموت بيد الله وحده، وأن الفرار لا ينفع في تجنب الأجل المحتوم. فقال الله تعالى: "وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتاباً مؤجلاً"، مشيراً إلى أن موت النبي إن حدث، فهو تحقيق لسنة إلهية، والفرار لن يغير من الأجل المكتوب شيئاً. وأكدت الآية أن العمل لا يضيع؛ فمن يسعى لثواب الدنيا سيحصل عليه، ومن يسعى لثواب الآخرة سيحصل عليه أيضاً، والله يعد بجزاء الشاكرين، مؤكداً هذا الوعد بصيغة قوية.
في تفسير مجمع البيان، ذكر الإمام الباقر أن علياً (عليه السلام) أصيب بجراحات كثيرة في أُحد، وكان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يمسح جراحه فتلتئم. وقال علي: "الحمد لله إذ لم أفر ولم أول الدبر"، فشكر الله له ذلك في القرآن.
خلاصة: الموت بيد الله، والعمل لا يضيع سواء كان دنيوياً أو أخروياً، والله سيجازي الشاكرين.