ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنۢ بَعۡدِ ٱلۡغَمِّ أَمَنَةٗ نُّعَاسٗا يَغۡشَىٰ طَآئِفَةٗ مِّنكُمۡۖ وَطَآئِفَةٞ قَدۡ أَهَمَّتۡهُمۡ أَنفُسُهُمۡ يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ ظَنَّ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ مِن شَيۡءٖۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَمۡرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِۗ يُخۡفُونَ فِيٓ أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبۡدُونَ لَكَۖ يَقُولُونَ لَوۡ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٞ مَّا قُتِلۡنَا هَٰهُنَاۗ قُل لَّوۡ كُنتُمۡ فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡۖ وَلِيَبۡتَلِيَ ٱللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمۡ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ١٥٤
Comentario (resumido)
في هذه الآية، يشير القرآن إلى أن الله أنزل على المؤمنين أمانًا ونعاسًا بعد الحزن والألم، مما جعل بعضهم ينامون بارتياح. أما المنافقون وضعاف الإيمان فقد غمرتهم المخاوف والوساوس، فلم يذوقوا طعم النوم. هذا يبرز الفرق بين المؤمنين الذين يثقون بالله ويحظون بالطمأنينة، والمنافقين الذين يعيشون في قلق دائم.
المنافقون كانوا يشكون في وعود الله والنبي، ويقولون: "هل لنا من الأمر شيء؟"، معتقدين أن الهزيمة في أُحد دليل على بطلان الإسلام. القرآن يرد عليهم بأن الأمر كله بيد الله، وهو قادر على تحقيق النصر في أي وقت، ويكشف أنهم يخفون شكوكهم خوفًا من اتهامهم بالكفر.
القرآن يوضح أن الموت قدر محتوم، حتى لو حاولوا الفرار من المعركة: "لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتال إلى مضاجعهم". هذه الحوادث تأتي لتمييز المؤمنين الصادقين عن المنافقين، ولتطهير القلوب من الشك والنفاق.
الخلاصة: الله يميز بين المؤمنين والمنافقين في الشدائد، ويختبر القلوب ليطهرها ويظهر ما فيها من إيمان أو نفاق.