Tafsir de la sura Ali 'Imran, versículo 179

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Ali 'Imran · versículo 179

مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ١٧٩

Comentario (resumido)

في معركة "أُحد"، لم يكن المسلمون يعرفون عدواً غير الكفار، ولكن بعد الهزيمة المؤقتة، ظهر خطر المنافقين داخل صفوف المسلمين. الآية 179 من سورة آل عمران توضح أن الله لن يترك المؤمنين دون اختبار حتى يميز الطيب من الخبيث. فالله لا يكشف الأسرار للناس لأن ذلك سيؤدي إلى الفوضى، بل يجب أن تتضح قيمة الأشخاص من خلال أعمالهم ومواقفهم العملية.

الإجابة على سؤال: لماذا لا يخبر الله الناس بسرائر الآخرين؟ هي أن الوقوف على الأسرار لا يحل المشكلة بل يؤدي إلى الفوضى. الطريق الوحيد لمعرفة الأشخاص هو من خلال أعمالهم. الله يستثني الأنبياء من هذا الحكم فيطلعهم على بعض الغيوب عند الضرورة، ولكن الأعمال تبقى المعيار الأساسي لتقييم الأشخاص.

الأنبياء لا يعرفون الغيب بذواتهم، بل يعلمهم الله بما يحتاجون معرفته. في نهاية الآية، يحث الله المؤمنين على الإيمان والتقوى ليحصلوا على الأجر العظيم. التعبير عن المؤمن بالطيب يشير إلى أن الإيمان هو الفطرة الأصيلة للإنسان، التي لم تلوثها الشوائب.

الخلاصة: الله يميز بين المؤمنين والمنافقين من خلال الاختبارات، ولا يكشف الأسرار للناس إلا للأنبياء عند الضرورة، والأعمال هي المعيار الأساسي لتقييم الأشخاص.