ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ١٩١
Comentario (resumido)
إنّ الكون بجماله وعظمته يجذب قلب وعقل الإنسان الذكي، فيتذكر خالقه في كل حالاته: قائمًا أو قاعدًا أو مستلقيًا. الله سبحانه يقول: (الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم). هؤلاء الأشخاص يعيشون في حالة تأمل عميق في خلق السماوات والأرض، ويدركون جمال النظام والإبداع الرباني.
الذكر وحده لا يكفي، يجب أن يكون مقرونًا بالتفكر. كما أن التفكر في خلق الله لا يكون مجديًا إلا إذا اقترن بالذكر. كثير من العلماء يكتشفون نظم الكون المدهشة، ولكنهم إذا لم يتذكروا الله، فإنهم لا يستفيدون من هذه الاكتشافات تربويًا وإنسانيًا. مثل هؤلاء كمن يأكل ليقوي جسده دون أن ينفع عقله وروحه.
التفكير في أسرار الخلق ونظام الكون يمنح الإنسان وعيًا خاصًا ويجعله يدرك أن كل شيء له هدف. من أصغر الأشياء في الطبيعة إلى أكبرها، كل شيء مخلوق لهدف. إذا كان للنبتة أو للقلب أو للعين غايات وأهداف، فكيف يمكن للكون العظيم أن يكون بلا هدف؟ ولذلك يقول المؤمنون: (ربنا ما خلقت هذا باطلًا).
الخلاصة: التفكر في خلق الله والذكر مقرونًا به يعمق الوعي بأهداف الخلق ويعزز الإيمان بوجود غاية لكل شيء في الكون.