Tafsir de la sura Ali 'Imran, versículo 25

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Ali 'Imran · versículo 25

فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ٢٥

Comentario (resumido)

الآية الثالثة تدحض الخيالات الباطلة التي يحملها البعض، حيث تؤكد أن البشر سيجتمعون أمام محكمة العدل الإلهي يوم القيامة، وسيتسلم كل فرد قائمة أعماله ويحصد ما زرع، دون أن يُظلم أحد. (فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفّيت كلّ نفس ما كسبت وهم لا يُظلمون). هذا يعني أن عقاب المرء وثوابه في الآخرة مرتبط بأعماله فقط ولا يتأثر بأي شيء آخر، كما تشير العديد من الآيات القرآنية.

السؤال الأول: هل يمكن للإنسان أن يختلق كذباً وينسبه إلى الله فيتأثر به ويصيبه الغرور؟ الرد ليس صعباً، لأن علم النفس يعترف بخداع النفس، حيث يسعى العقل أحياناً لتغيير وجه الحقيقة في ضميره. نشاهد أحياناً أناساً ملوّثين بالذنوب الكبيرة يحاولون تبرير أفعالهم لتسكن ضمائرهم، كما يفعل المدمنون على المخدرات. الأكاذيب حول التفوق العنصري التي حاكتها الأجيال السابقة من أهل الكتاب انتقلت للأجيال اللاحقة بصورة عقائد مسلّم بها.

السؤال الثاني: هل الاعتقاد "بالعذاب لأيام معدودات" منتشر بين المسلمين؟ نعم، ولكن المسلمين لا يعتقدون أن المسلم المذنب يعذّب بضعة أيام فقط؛ بل قد يطول عذابه لسنوات لا يعلم مداها إلا الله، ولكن العذاب ليس أبدياً. إذا كان هناك من يعتقد بإمكان ارتكاب الذنوب دون عقاب سوى بضعة أيام، فهم في خطأ كبير. نعتقد أن كل أمة اتبعت نبيها وأذنبت مشمولة بهذا القانون بغض النظر عن عنصرها، بينما اليهود يخصّون أنفسهم بهذا الامتياز بزعم تفوقهم العنصري. القرآن ردّ عليهم في الآية 18 من سورة المائدة: (بل أنتم بشر ممّن خلق).

الخلاصة: كل فرد سيحاسب يوم القيامة على أعماله، ولا توجد امتيازات خاصة لأي أمة في مغفرة الذنوب، بل الجميع مشمولون بعدل الله.