Tafsir de la sura Ali 'Imran, versículo 75

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Ali 'Imran · versículo 75

۞ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِقِنطَارٖ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِدِينَارٖ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ إِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمٗاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلٞ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ٧٥

Comentario (resumido)

نزلت هذه الآية بشأن يهوديين: الأول "عبدالله بن سلام" كان أمينًا وصادقًا، أودع عنده رجل 1200 أوقية من الذهب وردها إليه، والآخر "فنحاص بن عازورا" خان أمانة دينار لرجل من قريش. والله يثني على الأول ويذم الثاني. تشير الآية أيضًا إلى أن بعض النصارى كانوا أمناء، وبعض اليهود كانوا خائنين.

يهود كانوا يعتقدون أنهم غير ملزمين بحفظ أمانات الآخرين، ويحق لهم تملكها بحجة أنهم أهل الكتاب، وكانوا يزعمون أن الله أباح لهم ذلك. كانوا يمتنعون عن رد حقوق من أسلم من العرب قائلين إنهم عند عقد الاتفاق لم يكونوا من المخالفين.

الآية توضح أن ليس كل أهل الكتاب يتبعون هذا الفكر، فبعضهم كان يؤدي الأمانة كاملة. تعبير "إلا ما دمت عليه قائماً" يشير إلى أن البعض لا يرد الحقوق إلا بالقوة. وهذا ما أثبتته حوادث الشرق الأوسط حيث لا يخضع الصهاينة للحق إلا بالقوة.

منطقهم في أكل أموال الناس هو قولهم بأن لهم أفضلية على "الأميين" (المشركين والعرب)، ويحق لهم الاستيلاء على أموالهم بدون مؤاخذة. ينسبون هذا المنطق إلى الله كذبًا وهم يعلمون أنه ليس في كتبهم السماوية شيء يجيز لهم ذلك.

خلاصة: الآية تميز بين أمناء وخائنين من أهل الكتاب، وتدين منطق اليهود في خيانة الأمانة استنادًا إلى مزاعم كاذبة.