Tafsir de la sura Ali 'Imran, versículo 92

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Ali 'Imran · versículo 92

لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ٩٢

Comentario (resumido)

التفسير:

تتحدث الآية 92 من سورة آل عمران عن علامة من علامات الإيمان، حيث تقول: "لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون". كلمة "البر" في اللغة تعني السعة، وتستخدم للإشارة إلى الأعمال الصالحة التي تنفع الآخرين. يختلف البر عن الخير في أن البر يتطلب قصد النفع، بينما الخير يمكن أن يقع بدون قصد.

المفسرون اختلفوا في تفسير "البر" في هذه الآية، فمنهم من قال إنها تعني الجنة، ومنهم من قال إنها الطاعة والتقوى، ومنهم من قال إنها الأجر الجميل. ومع ذلك، يظهر من استعمالات هذه الكلمة في القرآن أنها تشمل كل أنواع الخير، سواء كان ذلك إيمانًا بالله أو أعمالًا صالحة. لتحقيق مرتبة الأبرار، يجب على الإنسان أن ينفق مما يحب، لأن ذلك يظهر صدق نيته وحبه لله.

أثرت آيات القرآن بشكل كبير في الصحابة، فعندما سمعوا هذه الآية، بادروا إلى تطبيقها عمليًا. مثال على ذلك هو أبو طلحة الذي تبرع بأحب أمواله إليه، وهو بستان "بيرحاء"، وكذلك أبو ذر الغفاري الذي اختار أفضل إبله للإنفاق. كما أظهرت زبيدة، زوجة هارون الرشيد، تأثرها بالآية عندما باعت مصحفها الثمين وأنفقت ثمنه في سبيل الله.

ختامًا، الله يعلم بكل ما ينفقه الإنسان، سواء كان صغيرًا أو كبيرًا، محبوبًا أو غير محبوب.

الخلاصة: تحقيق البر يتطلب الإنفاق مما نحب، ويعد ذلك دليلاً على صدق الإيمان وحب الله.