Tafsir de la sura As-Sajdah, versículo 21

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura As-Sajdah · versículo 21

وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ٢١

Comentario (resumido)

تتحدث الآية عن أحد الألطاف الإلهية الخفية، حيث يُعاقب الله المجرمين في الدنيا بعذاب خفيف ليعودوا إلى الطريق الصحيح، قبل أن يواجهوا العذاب الأكبر في الآخرة. تقول الآية: (ولنذيقنّهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلّهم يرجعون). "العذاب الأدنى" يشمل المصائب والآلام والمشقّة، مثل القحط والجفاف الذي أصاب المشركين في مكة، أو الهزيمة في غزوة بدر. هذا العذاب ليس المقصود به عذاب القبر أو العقاب في الرجعة لأنه يهدف إلى التوبة والرجوع عن الذنوب. العذاب الأكبر هو عذاب يوم القيامة الذي يفوق كل عذاب آخر. استخدام "الأدنى" و"الأكبر" يشير إلى قرب العذاب الدنيوي وصغر حجمه مقارنة بعذاب الآخرة الكبير والبعيد. كلمة "لعلّ" تشير إلى أن العقوبات التحذيرية ليست كافية بمفردها للوعي واليقظة، بل تحتاج إلى أرضية مهيّأة لذلك. الآية توضح حكمة المصائب والابتلاءات التي تسهم في التوعية والإصلاح.

الخلاصة: العذاب الأدنى في الدنيا هو تذكير وتحذير للرجوع إلى الطريق الصحيح، بينما العذاب الأكبر في الآخرة هو العقاب النهائي.