إِذۡ جَآءُوكُم مِّن فَوۡقِكُمۡ وَمِنۡ أَسۡفَلَ مِنكُمۡ وَإِذۡ زَاغَتِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠١٠
Comentario (resumido)
تصف الآية العاشرة من سورة الأحزاب حالة الاضطراب والخوف التي عاشها المسلمون في معركة الخندق، عندما حاصرتهم قوات الأحزاب من جهات متعددة. يقول الله تعالى: "إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا". يُفَسِّر المفسرون أن "فوقكم" تشير إلى الجهة الشرقية للمدينة حيث جاءت قبيلة غطفان، بينما "أسفل منكم" تشير إلى الغرب حيث جاءت قريش وحلفاؤها.
تجسد الآية حالة الخوف الشديد التي شعر بها المسلمون، إذ كانت أعينهم تنحرف وتثبت في اتجاه واحد من شدة الرعب، وقلوبهم تبدو وكأنها وصلت إلى حناجرهم. بعضهم راودتهم ظنون سيئة بالله، حيث شكوا في تحقيق وعود النبي (ص) بالنصر، وظنوا أن الهزيمة وشيكة وأن الإسلام سينتهي. هذه الظنون لم تكن عقيدة ثابتة بل وساوس شيطانية أثرت على ضعفاء الإيمان وحديثي العهد بالإسلام.
الخلاصة: الآية تصور حالة الخوف والاضطراب عند المسلمين في معركة الخندق وظنونهم السلبية بالله بسبب شدة الموقف.