Tafsir de la sura Saba, versículo 7

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Saba · versículo 7

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هَلۡ نَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ يُنَبِّئُكُمۡ إِذَا مُزِّقۡتُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمۡ لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍ٧

Comentario (resumido)

يعود الله تعالى إلى مسألة القيامة والبعث في الآية التالية، ويكمل البحوث السابقة بطريقة أخرى، حيث يقول: (وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد). يظهر أن إصرار هؤلاء الكفار على إنكار مسألة المعاد يعتمد على عاملين:

الأول، توهمهم أن المعاد الجسماني الذي تحدث عنه رسول الإسلام (ص)، هو أمر يسهل الطعن فيه وتنفّر الناس منه بسهولة.

الثاني، أن الاعتقاد بالمعاد، أو حتى القبول بإحتماله، يفرض على الإنسان مسؤوليات وتعهّدات ويجعله يواجه الحق، وهذا ما اعتبره رؤوس الكفر خطراً حقيقياً، لذلك أصروا على محو فكرة المعاد والجزاء الأخروي من أذهان الناس.

هؤلاء الكفار تساءلوا: أيمكن لهذه العظام المتحللة والذرّات المتناثرة التي تحركها الرياح من كل جانب، أن تُجمع في يوم وتعود للحياة؟ واستخدموا كلمة "رجل" بصيغة النكرة للتقليل من شأن الرسول (ص)، ولكنهم نسوا أن في بداية الخلق لم نكن إلا أجزاء مبعثرة، وكل قطرة ماء في أجسامنا كانت في بحر أو ينبوع، وكل ذرّة من مواد أجسامنا كانت في جوانب الأرض، والله قادر على جمعها في النهاية كما جمعها في البداية.

خلاصة: الكفار ينكرون البعث لاعتقادهم بصعوبة تحقيقه ولتهربهم من مسؤولياتهم أمام الحق.