ٱلۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلَىٰٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ٦٥
Comentario (resumido)
في هذه الآية، يشير الله تعالى إلى شهود يوم القيامة الذين هم جزء من جسد الإنسان، فلا يمكن إنكار شهادتهم. يقول تعالى: "اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون". في ذلك اليوم، لن تكون أعضاء الإنسان تحت إرادته وميوله، بل ستكون خاضعة لأمر الله، وتشهد على ما ارتكبته من أعمال.
حين يرى المجرمون أن مصيرهم جهنم، يحاولون إنكار أعمالهم، لكن أعضاؤهم تبدأ بالشهادة عليهم، مما يثير دهشتهم ويغلق أمامهم كل طرق الفرار. هناك عدة تفسيرات لكيفية نطق الأعضاء:
1. الله يمنح كل عضو القدرة على التكلم والشعور.
2. الأعضاء لا تدرك أو تشعر، لكن الله يجعلها تنطق بأمره.
3. الأعضاء تحتفظ بآثار الأعمال التي ارتكبتها، وفي يوم القيامة تظهر هذه الآثار وتكون بمثابة شهادة.
بعض الآيات الأخرى تدعم هذه الفكرة مثل: "شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون" (فصلت: 20) و"يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون" (النور: 24). من الممكن أن يختم الله على أفواه المجرمين أولاً لتشهد أعضاؤهم، ثم يفتح لألسنتهم المجال للإقرار بالحقيقة بعد مشاهدة شهادات أعضائهم.
يخص هذا الأمر المجرمين فقط، بينما المؤمنون يُعطَون كتابهم بيمينهم ويقرؤون أعمالهم بوضوح. كما ورد عن الإمام الباقر (ع): "ليست تشهد الجوارح على مؤمن، إنما تشهد على من حقت عليه كلمة العذاب".
خلاصة: يوم القيامة تشهد أعضاء الإنسان على أعماله، مما يغلق جميع طرق الإنكار أمام المجرمين، بينما المؤمنون يُعطَون كتابهم بيمينهم.