قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ٧٩
Comentario (resumido)
الله سبحانه يأمر الرسول (ص) بأن يرد على هذا الشخص المغرور الذي أنكر البعث بالقول: "الذي خلقها أول مرة هو الذي يحييها". فإذا كان لديك اليوم بقايا من العظام المتفسخة، تذكر أنك لم تكن شيئاً من قبل، بل لم تكن حتى تراباً. أليس من السهل على من خلقك من العدم أن يعيد الحياة إلى العظام المهترئة؟ وإذا كنت تعتقد أن هذه العظام بعد تفسخها تصبح تراباً وتنتشر في الأرض، فمن يستطيع جمع هذه الأجزاء المبعثرة؟ الجواب واضح: "وهو بكل خلق عليم". الله الذي لديه هذا العلم وهذه القدرة، فإن إحياء الموتى لا يشكل له أي مشكلة. مثلما يمكننا بقطعة مغناطيس جمع برادة الحديد المتناثرة في التراب، الله القادر يستطيع بأمر واحد جمع ذرات جسد الإنسان من أي مكان في الأرض. فهو العالم بخلق الإنسان ونواياه وأعماله، المحيط بكل شيء علماً، والقادر على كل شيء. لذلك، الحساب على الأعمال والنوايا لا يشكل له أي صعوبة، كما ورد في آية: "وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله". وأيضاً عندما أظهر فرعون شكوكه في قدرة الله على إحياء الموتى، أجابه موسى: "قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى".
الخلاصة: الله الذي خلق الإنسان أول مرة قادر على إحياء العظام المتفسخة، لأنه بكل خلق عليم وقادر على جمع الذرات ونوايا الإنسان وأعماله.