وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوٓاْ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٖ مَّجۡنُونِۭ٣٦
Comentario (resumido)
يبرر هؤلاء المشركون ارتكابهم للذنوب بتبريرات أسوأ من ذنوبهم نفسها، فيقولون: هل نترك آلهتنا وأصنامنا من أجل شاعر مجنون (ويقولون أئنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون). أطلقوا على النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) لقب "شاعر" لأن كلامه كان يؤثر في قلوبهم ويحرّك عواطفهم، وأحياناً كان يتحدث بكلام يفوق أفضل الأشعار وزناً، رغم أنه لم يكن شعراً. ووصفوه بـ"المجنون" لأنه لم يتلون بلون المجتمع الذي عاش فيه، ووقف موقفاً صلباً ضد العقائد الخرافية التي كان يؤمن بها المجتمع المتعصب آنذاك. كانوا يعتبرون موقفه نوعاً من الجنون، بينما كان في الحقيقة أكبر فخر لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) هو عدم استسلامه للوضع السائد.
الخلاصة: المشركون وصفوا النبي بالشاعر والمجنون لتبرير رفضهم لدعوته، لكن موقفه كان أكبر فخر له.