طَلۡعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ٦٥
Comentario (resumido)
يقول القرآن الكريم في سورة الصافات (آية 65): "طلعها كأنه رؤوس الشياطين". كلمة "الطلع" تشير إلى أول ما يظهر من ثمر النخلة، وهو مغطى بقشرة خضراء وفي داخله فروع بيضاء تتحول لاحقًا إلى عنقود يحمل التمر. واستُخدمت كلمة "طلع" هنا بمعنى أوائل ظهور الثمر.
قد يتساءل البعض: هل سبق للناس أن شاهدوا رؤوس الشياطين حتى يشبه القرآن ثمار الزقوم بها؟ المفسرون قدموا إجابات مختلفة لهذا السؤال. بعضهم قال إن "الشيطان" قد يعني حية كريهة المنظر، وهو تشبيه لثمار الزقوم. آخرون يرون أن "رؤوس الشياطين" تشير إلى نوع من النبات القبيح الشكل، كما ورد في بعض المصادر اللغوية.
لكن الرأي الأصح هو أن التشبيه هنا يُستخدم لبيان مدى قباحة ثمار الزقوم وشكلها المثير للاشمئزاز. فالإنسان عندما يشمئز من شيء ما، يتخيله بشكل قبيح ومروع، بينما الأشياء المحبوبة تتخيل بشكل جميل ووديع. لذلك، يرسم الناس صورة الملائكة بشكل جميل، بينما يصورون الشياطين بأبشع الأشكال، رغم أن أحدًا لم يرَ الملائكة أو الشياطين. ونرى هذا الاستخدام في الحياة اليومية عندما يقال: "فلان كالعفريت" أو "يشبه الشيطان"، وهذه تشبيهات تستند إلى الانعكاسات الذهنية للناس.
الخلاصة: التشبيه برؤوس الشياطين يستخدم لبيان قباحة ثمار الزقوم وشكلها المثير للاشمئزاز بناءً على الانعكاسات الذهنية.