Tafsir de la sura As-Saffat, versículo 90

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura As-Saffat · versículo 90

فَتَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ مُدۡبِرِينَ٩٠

Comentario (resumido)

بعد اعتذار إبراهيم (عليه السلام)، تركه قومه مسرعين لتأدية طقوسهم، كما جاء في الآية: "فتولّوا عنه مدبرين". يطرح هنا سؤالان: لماذا نظر إبراهيم في النجوم، وهل كان مريضاً حقاً؟

أولاً، نظر إبراهيم في النجوم ليخدع قومه الذين يعتقدون أن النجوم تؤثر في حياتهم ويستدلون بها على المستقبل. فأوهمهم إبراهيم بأنه يشاركهم معتقداتهم وقال: "إني سقيم"، فتركوه ظناً منهم أن نجمته تدل على مرضه. بعض المفسرين يرون أن إبراهيم كان يتابع حركة النجوم لتحديد وقت مرضه الذي كان يصيبه بحمى، لكن الرأي الأول هو الأرجح نظراً لمعتقدات قومه.

ثانياً، حول ما إذا كان إبراهيم مريضاً حقاً، أجاب البعض بأنه كان مريضاً فعلاً، مما منحه عذراً لعدم المشاركة في طقوسهم وفرصة لتحطيم الأصنام. وهناك من رأى أنه كان متعباً نفسياً من فساد قومه، فاعتبرهم مريضاً روحياً. البعض الآخر يعتقد أنه استخدم التورية، حيث قال إنه مريض بمعنى يمكن أن يمرض في المستقبل، ليتخلص منهم ويُترك وحيداً.

بقي إبراهيم وحده في المدينة بعد مغادرة عبدة الأصنام، ونظر حوله بعينين تتقدان شوقاً لتحطيم الأصنام، ليبدأ في تنفيذ خطته.

الخلاصة: استخدم إبراهيم حيلة نظر النجوم ليوهم قومه بمرضه، مما أتاح له الفرصة لتحطيم الأصنام عندما تركوه وحده.