Tafsir de la sura Sad, versículo 7

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Sad · versículo 7

مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ٧

Comentario (resumido)

قال زعماء المشركين لخداع الناس وإقناع أنفسهم: "ما سمعنا بهذا في الملّة الآخرة إنّ هذا إلاّ اختلاق". أي: لو كان التوحيد وترك عبادة الأصنام حقيقياً، لكان آباؤنا قد عرفوه وأخبرونا به، لذا فهو كذب ولا سابقة له. عبارة "الملّة الآخرة" قد تشير إلى جيل آبائهم أو إلى أهل الكتاب، وخاصة النصارى، الذين لم يذكروا التوحيد في كتبهم. ولكن العرب الجاهليون اعتمدوا على سنن أجدادهم، مما يدعم التفسير الأول. كلمة "اختلاق" تعني ابتكار شيء جديد أو كذب، أي: التوحيد الذي دعا إليه النبي مجهول لنا ولآبائنا، وهذا دليل على بطلانه.

الخوف من الجديد كان سبباً رئيسياً في مقاومة الأمم الضالة لدعوات الأنبياء، إذ كانوا يخشون كل ما هو جديد. حتى الآن، هناك أمم تحتفظ بهذا التفكير الجاهلي. دعوة الأنبياء للتوحيد ليست جديدة، ويجب اتباع المنطق والحق أينما كان. من المؤسف أن بعض العلماء أيضاً يخافون من النظريات العلمية الجديدة، كما حدث مع غاليلو الذي تعرض لهجمات الكنيسة عندما قال بدوران الأرض حول الشمس.

بعض العلماء كانوا يخشون إعلان اكتشافاتهم الجديدة دون موافقة العلماء السابقين خوفاً من التعرض للهجمات، مما أبطأ التقدم العلمي. يجب على المجتمع الإصلاح وإزالة هذه الأفكار الجاهلية، مع توازن بين قبول الجديد وعدم رفض القديم بلا أساس.

خلاصة: الخوف من الجديد كان عائقاً أمام قبول الحقائق ودعوات الأنبياء، ويجب اتباع المنطق والحق دون التمسك الأعمى بالجديد أو القديم.