يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمۡ إِذۡ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرۡضَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطًا١٠٨
Comentario (resumido)
في الآية 108 من سورة النساء، تنتقد القرآن الخائنين الذين يستحون من أن يكتشف الناس أعمالهم السيئة، ولكنهم لا يستحون من الله الذي يراهم ويراقبهم في كل وقت. يقول الله: "يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا". هؤلاء الخائنون يخططون لأعمالهم السيئة في الليل ويتحدثون بما لا يرضي الله، غير مدركين أن الله يحيط بعلم كل أعمالهم.
ثم تنتقل الآية 109 لتوبيخ المدافعين عن السارق في الدنيا، متسائلة: من سيدافع عنهم أمام الله يوم القيامة؟ تقول الآية: "ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا". الدفاع عن الخائنين في الدنيا لا يجدي نفعاً، لأنهم لن يجدوا من يدافع عنهم أمام الله في الآخرة.
توجه هذه الآيات الإرشادات للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وكل قاضٍ يسعى للعدالة، بأن يكونوا حذرين لمنع الظلم والخداع. كما تحذر الخائنين ومدافعيهم من العواقب السيئة في الدنيا والآخرة. الآيات تعطي نصائح وتحذيرات شاملة رغم أن القضية تبدو بسيطة، حيث تدور حول سرقة درع أو مواد غذائية وأحد اليهود.
خلاصة: الخائنون يستحون من الناس ولا يستحون من الله، والدفاع عنهم في الدنيا لا يجدي نفعاً في الآخرة.