Tafsir de la sura An-Nisa, versículo 116

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura An-Nisa · versículo 116

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا١١٦

Comentario (resumido)

الآية 116 من سورة النساء تبرز خطورة جريمة الشرك بالله، حيث تُعتبر ذنباً لا يُغتفر، ولا يوجد ذنب أعظم منه. تأتي هذه الآية بعد حديث الآيات السابقة عن المنافقين والمرتدين الذين ينحرفون عن الإسلام نحو الكفر. تكرار مثل هذه المسائل في القرآن يعكس بلاغته، حيث أن الأمور الأساسية تحتاج إلى تكرار لترسيخها في الأذهان والقلوب.

الذنوب تُشبه الأمراض؛ ما دام المرض لم يُصِب موقعاً مهماً في الجسم، يكون هناك أمل في الشفاء. ولكن إذا أصاب مركزاً حساساً مثل الدماغ، يُصبح الشفاء صعباً. الشرك يُشبه المرض الخطير الذي يهاجم مركزاً حساساً في الروح، مما يجعل الشفاء صعباً. إذا استمر الشرك، لا يوجد أمل في النجاة، بينما إذا بقي التوحيد، يبقى الأمل في غفران الذنوب الأخرى.

الآية تقول: "إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء". تكرار هذه الآية مرّتين في السورة يهدف إلى إزالة آثار الشرك والوثنية من نفوس الناس، وإبراز آثار التوحيد المعنوية والمادية.

الآية السابقة تقول: "ومن يشرك بالله فقد افترى إثماً عظيماً"، مشيرة إلى الفساد الذي يُسببه الشرك في معرفة الله. أما الآية الأخيرة تقول: "ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالاً بعيداً"، مشيرة إلى الأضرار التي يُلحقها الشرك بنفس الإنسان. الآيتان تُكمّلان بعضهما البعض في توضيح الجوانب العلمية والعملية للشرك.

الخلاصة: الشرك بالله ذنب لا يُغتفر ويؤدي إلى ضلال بعيد، بينما التوحيد يبقي الأمل في غفران الذنوب الأخرى.