وَمَاذَا عَلَيۡهِمۡ لَوۡ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمۡ عَلِيمًا٣٩
Comentario (resumido)
يعبّر الله تعالى في هذه الآية عن أسفه لحال بعض الناس، قائلاً: "ما الذي سيضرهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله؟". فلو أنهم تركوا سلوكهم السيء وعادوا لطريق الحق، وأنفقوا بإخلاص من نعم الله عليهم، لكانوا قد نالوا رضا الله واهتمامه، وحققوا سعادة الدنيا والآخرة. لكن لماذا لا يفكر هؤلاء الناس في إعادة النظر في تصرفاتهم؟ ولماذا يتركون الطريق الأفضل ويختارون طريقاً مليئاً بالشقاء والخسارة؟
الله يعلم بأعمالهم ونواياهم وسيجازيهم بما يستحقون. والجدير بالانتباه هنا أن التعبير عن الإنفاق في الآية السابقة كان بنسبة الأموال "ينفقون أموالهم"، أما في هذه الآية فقد نسب الإنفاق إلى "مما رزقهم الله"، مشيرًا إلى ثلاث نقاط:
أولاً: في الإنفاق الريائي لا يُنظر إلى حلّية المال، بينما في الإنفاق لله يُشترط أن يكون المال حلالاً.
ثانيًا: الريائيون يعتقدون أن المال ملكهم الخاص، فيتفاخرون به، بينما المنفقون لله يرون أن المال من الله فلا يتفاخرون به.
ثالثًا: الريائيون ينفقون غالبًا المال فقط، أما المنفقون لله فينفقون من جميع نعم الله عليهم، سواء كانت مادية أو معنوية.
الخلاصة: الله يدعو الناس للإنفاق بإخلاص من نعمه عليهم ويعلم نواياهم وسيجازيهم بما يستحقون.